مجد الدين ابن الأثير
288
النهاية في غريب الحديث والأثر
حرف الميم * ( باب الميم مع الهمزة ) * * ( مأبض ) * * فيه " أنه بال قائما ، لعلة بمأبضيه " المأبض : باطن الركبة هاهنا ، وأصله من الإباض ، وهو الحبل الذي يشد به رسغ البعير إلى عضده . والمأبض : مفعل منه . أي موضع الإباض ، والميم زائدة . تقول العرب : إن البول قائما يشفى من تلك العلة ( 1 ) . * ( مأتم ) * * في بعض الحديث " فأقاموا عليه مأتما " المأتم في الأصل : مجتمع الرجال والنساء في الحزن والسرور ، ثم خص به اجتماع النساء للموت . وقيل : هو للشواب منهن لا غيره . والميم زائدة . * ( مأثرة ) * * فيه " ألا إن كل دم ومأثرة من مآثر الجاهلية فإنها تحت قدمي هاتين " مآثر العرب : مكارمها ومفاخرها التي تؤثر عنها وتروى . والميم زائدة . * ( مأرب ) * * قد تكرر في الحديث ذكر " مأرب " بكسر الراء ، وهي مدينة باليمن كانت بها بلقيس . * ( مأزم ) * * فيه " إني حرمت المدينة حراما ما بين مأزميها " المأزم : المضيق في الجبال حيث يلتقى بعضها ببعض ويتسع ما وراءه . والميم زائدة ، وكأنه من الأزم : القوة والشدة . * ومنه حديث ابن عمر " إذا كنت بين المأزمين دون منى ، فإن هناك سرحة سر تحتها سبعون نبيا " وقد تكرر في الحديث .
--> ( 1 ) جاء بهامش ا : " وأقول : لعل وجه قيامه صلى الله عليه وسلم عدم قدرته على القعود ، لعلة في ركبتيه ، لا لما ذكره ، لأنه لا يظهر وجه للتشفي من تلك العلة بالبول قائما ، كما لا يخفى " .